أورام المثانة السطحية

على اليمين الورم داخل جدار المثانة – Credit: Jonathan Bailey, NHGRI

تعد كلمة ورم بصفة عامة كلمة مخيفة للكثيرين و مبهمة عند معظم البعض إذ تقترن الكلمة عادة بكلمة خبيثة و ما يلحقها من مشاهد حقيقة أو حتى من أفلام سينمائية لمرضى و قد سقط شعرهم أو صار جسدهم في ضعف شديد و لا يقوون علي الحركة.

و الحقيقة غير ذلك في معظم الحالات؛ فليس كل الأورام سواء. فعلاج الأورام الخبيثة و نتائجها تعتمد على العضو المصاب، نوع الورم، درجته، عمقه، انتشاره و زمن تشخيصه. و لذلك لا يجب أبدا ان نجزع عند سماع تلك الكلمة و إنما التعامل معها بشكل علمي و مدروس من خلال طبيب متخصص.

أورام المثانة الخبيثة السطحية هي أورام تصبب جدار المثانة السطحي و يفرق بينها بين الأورام الخبيثة العميقة التي تصل إلى الجدار العضلي للمثانة. حيث ان علاج الأمراض السطحية يختلف كليًا عن الأمراض العميقة. الأولى تعالج بالمناظير و العلاج الموضعي داخل المثانة و الأخرى عن طريق الاستئصال الجذري للمثانة بالإضافة للعلاج الكيميائي و الإشعاعي إن احتاج.

بعد التشخيص يتم عمل منظار للمثانة و استئصال الورم عن طريق المنظار و يتم تحديد مدة القسطرة البولية بعد العملية بواسطة الطبيب المعالج و التي قد تتراوح بين ساعات و أيام بناءا على ما تم اثناء المنظار. من الممكن حقن مادة داخل المثانة خلال ست ساعات بعد المنظار لزيادة كفاءة الاستئصال و تقليل فرصة تكرار الورم.

بعد تحليل النتيجة في معمل الباثولوجي يتم تحديد خطة العلاج. و التي تكون بناءًا على نوع الورم، حجم الورم، درجته، عمقه و تعدده. يتم تحديد الحاجة إلى عمل حقن داخل المثانة اسبوعي لمدة ٦ أسابيع بدواء علاجي بناءا على معطيات التشخيص.

خطة متابعة الورم السطحي تكون عن طريق عمل منظار كل ثلاثة اشهر لأول عام بعد المنظار الأول ثم تكون كل سنة أشهر ثم كل عام لمدة خمس سنوات. كذلك يجب عمل أشعة على الجهار البولي العلوي لكشف وجود أورام مماثلة. و قد يحتاج المريض منظار قبل ثلاثة اشهر من تاريخ المنظار الأول إذا قرر الطبيب المعالج ذلك.

أورام المثانة السطحية من الممكن العلاج منها و قد تصل إلى نسبة شفاء كاملة و ذلك يتطلب التشخيص المبكر و العلاج السليم و خطة متابعة دقيقة مع جراح المسالك البولية.

%d bloggers like this: