تفنيد الأوهام

الوهم الأول : مصر بتناديك

الحقيقة إن مصر لا تناديك إلى صناديق الانتخابات و إنما النظام هو الذي يناديك، يصر النظام على التماهي مع الدولة ليحتكر الحديث باسم الوطن و هو منه براء. 

الوهم الثاني : إنزل عشان الإخوان ما يرجعوش

الحقيقة أن الاخوان غير مشاركين و غير راغبين في التسلل لهذا البرلمان حيث أنهم توقفوا عند شرعية مرسي و الإنقلاب و يرون أي المشاركة خيانة.

الوهم الثالث : حارب تجار الدين (يقصدون حزب النور)

الحقيقة هو أن لا يمكن أن يفوز حزب النور في ظل انتخابات قائمة مطلقة أو في مواجهة مباشرة فردي و لم يحدث أن فاز مرشح النور في إعادة في ٢٠١١ فمابالك الآن، و لو فاز فهذا خيار الناس، فمش معقول يكون خياري هو أن لا يفوز طرف و ليس بأن يفوز مرشحي.

الوهم الرابع : إنزل انتخب عشان ما تضيعش حقك

حقي ضاع حين قرر الرئيس و نظامه تفصيل القوانين و ارهاب المعارضين فجعل المنافسة بين مؤيد و مؤيد و الآن يحتاج مباركتى لتمرير فعلته.

الوهم الخامس : أين الأحزاب، هنعمل إيه هو ده اللي قدمنا

حين تغلق المجال العام و ترهب الناس عبر الاعتقالات و الخطف و القتل و السجن و الأحكام لا تنتظر حياة سياسية، بل أن الذي يحاول البقاء في هذا المجال يستحق جائزة

الوهم السادس : ما ترجعش تعيط لما تلاقي الفسدة و المتاجرين في المجلس لتقاعسك، ده حتى أمريكا احتمال يحكمها رجل مهووس (ترامب) و كله بالديمقراطية  

الحقيقة كما ذكرتها حضرتك، كله بالديمقراطية، و الديمقراطية ليست إجراءات صندوق و فقط و إنما بيئة تسمح بالمنافسة 

الوهم السابع : شارك عشان التشريع في المجلس 

الحقيقة أن على المجلس إقرار و مناقشة أكثر من ٤٠٠ قانون أصدرهم السيسي في أقل من خمسة عشر يوما من تاريخ انعقاده و هو حق إصدار القوانين الذي كان لا يجب أن يستخدمه إلا في الضرورة 

الوهم الثامن : ماذا ستفعل الأحزاب بعد انعقاد المجلس طوال الأربع سنوات ؟

و أين ذهب برلمان ٢٠١٠ و ٢٠١١ ؟ بل أن هذا البرلمان معرض للحل لعدم الدستورية، خاصة بعد تعديل السيسي القانون الذي أصدره عدلي منصور و الذي يسمح بالحل في أي وقت لعدم الدستورية و لا يستكمل مدته.

الوهم التاسع : طيب نعمل إيه لازم نكون إيجابيين 

الحقيقة أن المقاطعة فعل إيجابي احتجاجي و لازم الصوت يوصل، أن هذا الطريق مسدود و علينا أن نعيد التفكير في هذا المسار الذي جعل الدين العام يتضاعف و الجنيه يتهاوى و الارهاب يتزايد و المشاركة في أول يوم انتخابي مخجلة خير دليل.

الوهم العاشر : يجب ان نستكمل الاستحقاق الثالث و الثورة و نواجه الإرهابيين 

الحقيقية أننا نعطيهم فرصة من دهب بفشلنا و استمرارنا في هذا المسار و الذي يطرد كل يوم أفراد إلي خلاياهم و يقتنعون بخيالاتهم و التى نغذيها بممارسات اقتصادية و سياسية و أمنية خاطئة و فاشلة.

الوهم الحادي عشر : لو ما نزلناش الاخوان هيشمتوا فينا و هيقولوا نجحنا

الحقيقة الناس لا تشارك في شيئ غير مقتنعين به (مثال انتخابات الشوري ٢٠١٢ نسبة المشاركة ٨٪) و ده أيام الاخوان، و الناس فاهمة كويس و لم يشاركوا لأنهم جربوا أكثر من مرة و لا يوجد تغيير

الوهم الثاني عشر : بعد ما تقرأ المقال مش هتنزل 

الحقيقة إن كل واحد محدد خياره و لكن أنا كاتب المقال فقط لأفند بعض الأوهام و كل واحد حر.

أخي المواطن، لا شك أن العزوف عن السياسة أمر لا يفرح ولا يسر أحد و عكس ما ننادي به من إيجابية و لكن المقاطعة اليوم إيجابية لرفع راية الخطر قبل فوات الأوان.