38 – ٣٨

الحمد لله على نعمه التي لا تحصى 

حمل عام ٢٠١٤ رياح اليأس من السياسة فكل ما كان يجب أن يقال قد قيل حتى أنني قد سميت ٢٠١٣ بعام الكتابة بالنسبة لي، جاءت الانتخابات الرئاسية لتحمل المشير الي كرسي الحكم لتبطل قلمي و رغبتي في التعبير آنذاك.

توقفت عن الكتابة لفترة طالت الشهور و قرأت كثيرا و حسمت عدة أشياء، أولا أن علينا أن نتحمّل المسؤولية و نظل نبني و نبث الأمل ما زال فينا العمر.

هناك لحظات محددة يرسل لك القدر من ينير لك طريقا كنت تتمنى أن لا تسلكه و يضعك أمام مسؤوليتك، تلك المهمة الثقيلة التى تكبر بداخلي يوما عن يوم و يواجهني بها القدر رغما عن أنفي.

في هذا العام رشحت نفسي لعضوية الهيئة العليا و المكتب السياسي و فزت فيهما و تم تعييني بعد ذلك رئيسا للمكتب السياسي.

انهيت العام بحضوري حفلة لفرقة كايروكي، و مع أغنية صوت الحرية تمالكت نفسي من البكاء فقد شعرت بأعوام الثورة تمر أمام عيني و لم أصدق أنها صارت ذكرى في كلمات و لكنني سرعان ما تمالكت نفسي و شعرت أنني أكثر اصرارا على مواصلة الحلم و أن من كان بالحضور يغني من قلبه سيأتي اليوم ليشدوا مجددا في الميادين. 

سلاما ٣٧