في شارعنا الأمل

في شارعنا منازل كثيرة، القديم و الجديد، واجهات زجاج و شرفات عتيقة، بيوت من دورين و عمارات شاهقة، حين تحدث حالة من الفوضى العارمة بسبب دخيل على الحي فيتنادى الناس من الشبابيك، انقذوا شارعنا من المحتل، و أحيانا يعم الاختلاف و يسود الظلم فيتنادى الناس من الشرفات، انقذوا شارعنا من المستبد.

في شارعنا عائلات و شباب، تربينا منذ عقود أن كبيرنا من عائلة النقيب و عشنا سنين حتى ثار الشارع على كبيرهم فلما نزل عن الحكم، لم يجد الناس سوى عائلة الرقيب ليحكموا بينهم، فلما طغوا، ارتدت عائلة الرقيب عليهم. 

في شارعنا شاب يائس و عاجز، سألني ؟ إلى متى سنظل بين النقيب و الرقيب ؟ قلت له أعمل ! 

أعمل على نفسك أولا، فكن متفائلا و آملا في التغيير، فلن تحقق ما لا تراه في خيالك، كن ايجابيا مبادرا متحركا فلن يتغير شيئ برد الفعل و الكسل، نظم نفسك ثانيا، فتعرف على الشباب القانطين في بيتك و تكلم مع البيوت المجاورة، و أزرع الحارة في آخر الحي و خذ الوقت فان لم تثمر فغير البذرة فرب ضارة نافعة فان لم تحسن الزراعة فلعلك بارع في الصناعة فافتح الورشة تحت البيت فان أنتجت فطورها فلعلك مشتري المحل المقابل لك، و أخيك الذي لا يحسن الزراعة أو الصناعة فإنه متكلم و كاتب و بارع في الاقناع و الحديث. و أحرص على أن يكون فريقك من كل البيوت و من الشباب خاصة و لا تستعدي القديم و أجعل مكانته في حدودها دون تفريط.

 أخيرا فاعلم أن تنادي الناس من الشرفات و الشبابيك لا يحدث كثيرا فأحرص على أن تكون جاهزا و منظما و مستعدا  فإن فتح الباب تكون في أول الصفوف و دع الوقت فانه ليس بملكك و دع النتيجة فلست محاسبا عليها.