رؤيتي – الفهم

تنعقد الهيئة العليا لحزب مصر القوية لإنتخاب 4 أعضاء لعضوية المكتب السياسي و قد تقدمت بأوراق ترشحي لعضوية المكتب السياسي و أطرح رؤيتي للنقاش العام و لأعضاء الحزب.

أولا فض الإشتباك بين الدولة و النظام و الشعب و الوطن, كثير من الناس يخلط بفهم أو بدون فهم و بقصد أو بدون قصد بين كل تلك المصطلحات.

  • الدولة هي الاطار العام الذي يجمع أبناء الوطن داخل الحدود المتعارف عليها, أدواتها المؤسسات من قضاء و جيش و شرطة و و وزارات و ينظم العلاقة بينها و بين الشعب القانون و الدستور.
  • النظام هي جماعة من الشعب تملأ اطار الدولة و تحكم مؤسساته, يتم اختيارها وفق الديمقراطية أو وفق نظام الدولة السائد سواء كان نظام عسكري أو ملكي.
  • الشعب هم أبناء هذا الوطن, اناثا و ذكورا, كل الأعمار و كل الأديان و كل الأطياف و كل من حمل الجنسية المصرية و قبل أن يعيش بيننا في سلام.

وبناءا على ما سبق فإنني أحمل هذه الرؤية داخل المكتب السياسي أو خارجه إن لم أوفق:

الدولة

الهدف : أن يقدم الحزب برامج سياسية و مشاريع تشريعية تستطيع أن تحقق أهداف الثورة من حريات و عدالة إجتماعية و مواطنة حقيقية

  • هيبة الدولة عندي ليست هيبة المؤسسات و إنما هيبة كرامة المواطن و حياته و حقوقه.
  • الحفاظ على أرض الوطن و حدوده و عدم التفريط في ثرواته و العمل على منع الفساد و الإحتكار و عدم السماح بتفضيل فصيل على فصيل أو وجود دولة داخل دولة
  • السلم الإجتماعي و التعايش المشترك يأتي بمساواة الجميع أمام القانون و الدستور
  • أدرك تماما الظرف الإقليمي وما تتعرض له مصر من خطر شديد سياسيا و إقتصاديا و إجتماعيا و لذلك فإن الحفاظ على الدولة يجب أن يكون وضع الإعتبار في أخذ القرار السياسي, هذا الحفاظ يأتي بالتمسك بالدستور و القانون أولا.

النظام

الهدف : اقامة نظام ديمقراطي تتداول فيه السلطة بشكل سلمي و أن يكون الحزب في خلال العامين الحزب المعارض الأول في مصر جماهيريا و سياسيا و إعلاميا و أن يوسع الحزب التمثيل السياسي للتيار الرئيسي للمصريين البعيد عن الاستقطاب.

  • معارضة النظام تعني التلاحم مع الجماهير و تقديم الحلول و البرامج
  • معارضة النظام تعني النصح و ترشيد المشهد
  • معارضة النظام الحاكم لا تعني كما يروج لها أنها اسقاط للدولة
  • معارضة النظام لا تعني تمني الفشل فيكون الجاني هو الشعب
  • معارضة النظام لا تعني ازدراء المؤيدين له

  الشعب

الهدف: تمكين الشعب بالعمل على توعيته و تعليمه و الاهتمام بصحته كي يكون إنسان فاعل و حر و كريم في مجتمعه, و أن يحكم الشعب وفق إرادته الحرة الواعية و أن يحاسب و يعزل من لا يستطيع القيام على خدمته وفق القانون و الدستور.

كما يخلط بعض الناس بين الدولة و النظام, يخلطون ايضا بين النظام و الشعب, فينكرون اي صوت معارض و يخونون أي صوت مختلف و يستكثرون عليهم الانتماء للوطن وعلى العكس نجد من المعارضة من يتمنى الفشل للنظام و لا يعبأ بأن من يتحمل الفشل هو الشعب, و نجد من يصف مؤيدي النظام بأسوأ الألفاظ ولا يفهم لماذا اختار بعض من هؤلاء تأييد النظام و على العكس نجد من يصف المعارضون بأقصى الألفاظ لمجرد الاختلاف السياسي.

لا فضل لمواطن على مواطن و كل الجميع سواء أمام القانون و الدستور, حق الأختلاف و المعارضة مكفول للجميع طالما انتهج الجميع السلمية.

أما الوطن فهو المعنى الأوسع و يشمل الأرض و الشعب, و إن غاب الشعب و هجر أو استشهد أو غابت الدولة و غابت مؤسساتها فيبقي الوطن بأرضه و إن سكنها المحتلون و يبقى التاريخ و إن محوه بفعل فاعل, الوطن إنتماء لشعب و أرض حتى تقوم قيامتنا.

ملاحظات حول هتاف “يسقط حكم العسكر”

أثناء تكريم أسر بعض الشهداء و معتقلي حزب مصر القوية بمؤتمره العام الأول هتف بعض الحضور “يسقط حكم العسكر” و تفاعلت القاعة بشكل تلقائي و لم تهتف  المنصة, فأخذ صحفي يسب الحضور, فطلب منه بكل ذوق أن ينصرف من القاعة. في اليوم التالي خرج الصحفي ليدعي أنه قد تم الإعتداء عليه و تكسير كاميرته رغم أن الحضور هم من أعطوا له الكاميرا بعد أن أوقعها. تمادت بعض القنوات الفضائية ليتحدثوا عن أن أعضاء مصر القوية قد أهانوا الجيش و الشرطة و القضاء و أن على النائب العام التحقيق و سحب رخصة الحزب و كل ذلك كذب في كذب.

لست من المتحمسين لذلك الهتاف رغم إيماني بمعناه, أولا لأن هذا الهتاف يؤذي من في الجيش أدبيا بحكم إلحاح الإعلام أن كلمة “عسكر” كلمة لا تصح أن تقال, رغم أن معناها واضح عسكري و جمعها عسكر و هم جنود الجيش, ثانيا لأن كثير من الناس أيضا لا يحب أن يطلق هذا الشعار على جيش بلده, و أخيرا كثيرا من الناس لا يفهم الهدف من الهتاف أو معناه. فالبتالي أنت تستعدي فئات من الشعب أكثر ما تجذبهم.

يخلط الناس, في معظم الأوقات بقصد و أحيانا بدون قصد بين معنى رفض حكم الجيش و تدخله في السياسة و بين عدم إحترام الجيش بهدف الكيد السياسي للمنافس, و على عكس فهم بعض الناس, فرفض تدخل المؤسسة العسكرية في السياسة يأتي من باب الحب و الإعتزاز بهذه المؤسسة و الخوف عليها من التفكك أو الدخول في صراع سياسي, و ليس بهدف المعارضة أو من باب إنعدام الوطنية كما يحلوا للبعض إلقاء تهم التخوين جزافا.

هل يحكم الجيش الآن ؟ نعم أجريت إنتخابات و استفتي على دستور و لكن كما يقال في المثل السائد إذا كانت اسمها “بطة” فهي “بطة” أي ماذا تسمي وزير دفاع رئيس مسجون أن يكون الرئيس الحالي ؟ و إن كان الرئيس السابق خائنا ! قل لي ما شئت في حتمية تدخل الجيش بعد الثلاثون من يونيو, و لكن هل يستوجب ذلك أن يحكم وزير الدفاع و أن يسخر الجيش لإقامة المشروعات ليؤكد وجود اقتصاد موازي غير الإقتصاد الرسمي للدولة ؟ كل ما ينقل عن مؤسسة الرئاسة أنها تعمل و كأنها وحدة عسكرية من حيث انعدام تواجد العنصر المدني التقني داخل المؤسسة يؤكد زيادة تداخل المؤسسة العسكرية في المشهد السياسي. هذا غير التسريبات التي يشاع أنها “مفبركة”.

كذلك لم تترك قنوات الشرعية المزعومة و مؤيدوها حزب مصر القوية, فأخذت تردد أن الحزب و رئيسه قد قرروا التوبة بإعلانهم رفض الإنقلاب.

موقف حزب مصر القوية واضح من أول يوم, شارك الحزب في الثلاثين من يونيو من أجل انتخابات رئاسية مبكرة, فلما كان Continue reading

ملاحظات حول المؤتمر العام الأول لحزب مصر القوية

جاء المؤتمر العام الأول لحزب مصر القوية بعد حوالي عامين من تأسيس الحزب في نوفمبر 2012, قام المنظمون بالبحث عن قاعة لإقامة المؤتمر و بعد رفض 27 مكان لأسباب مختلفة تمكنوا من حجز قاعة ببرج التطبيقيين. كان رفض الأمن يأتي بعد ابداء الترحاب و أحيانا يأتي حتى بعد دفع ثمن الحجز.

نجاح المؤتمر التنظيمي و نجاح الانتخابات في ظل الإنغلاق السياسي الشديد يعد بارقة أمل وسط الظرف الحالي و هو ما شهد به الكثيرون من الحضور من خارج الحزب قبل أعضاءه. كان من ضمن الحضور و المتحدثين ممثلين عن حركة 6 أبريل, الإشتراكيون الثوريون, ممثل عن حزب الدستور و كلمة من الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي لسفره, و شخصيات عامة كالدكتور حسن نافعة و جورج اسحق و عبد الرحمن يوسف و الدكتور سيف عبد الفتاح و آخرون.

بعد المؤتمر خرجت الأبواق الإعلامية للنظام لتكذب, و جاء البعض ليكتب أخبار كاذبة أثناء حضوره في القاعة, فلما تمت مواجهتهم لنفي الأخبار المكذوبة, انصرفوا.

لم يتقدم للترشح كرئيس و أمين عام سوى قائمة واحدة و قد فازت بالتزكية و كانت الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح كرئيس و الأستاذ أحمد فوزي كأمين عام. تقدم للترشح للهيئة العليا 87 مرشح للتنافس على 49 مقعد. فاز 46 من أول جولة و دخل الإعادة 6 علي ثلاث مقاعد, حيث أن القاعدة هي النجاح لمن يتخطى نسبة ال50 بالمئة.

نسبة من ترشح من الشباب دون الثلاثين عاما كانت 44% و من سن 31-40 39% ومن 41-50 سنة 17% اي أنه لا يوجد مرشح فوق الخمسين عاما. ترشح من النساء 16 فار منهم 13 من 7 محافظات, و قد حصل شاب عمره 21 عاما علي ثاني أعلى الأصوات ليعكس المزاج العام داخل الحزب.

هذه النسب يجب أن نتوقف عندها قليلا, لا شك أن الحزب يفتقد إلي الخبرة و لكنه يملك المستقبل فالشباب يملكون الأفكار و الإبتكار  و القدرة علي التعلم و التأقلم و فهم المتغيرات حولهم.

كونها انتخابات فهناك خاسر و فائز, و مع ذلك كان هناك جو من التنافس الصحي و سادت المودة و الإحترام بين المتنافسين طوال المؤتمر و بعده و لم نسمع مثلما يحدث في معظم انتخابات الأحزاب الأخرى كالتراشق بالألفاظ و أحيانا بالكراسي و بعد الانتهاء من اليوم تبدأ بلاغات النائب العام و الاستقالات و الإنشقاقات.

كانت هناك تربيطات مثلها مثل أي إنتخابات و خسر بعض الناس نتيجة ثقة في غير محلها في بعض الأشخاص, في النهاية فاز من يعمل, و بالطبع خسر أيضا بعض المجتهدين.

على المستوى الشخصي زاد إيماني بأن الصدق و الصراحة و المواجة و تحمل المسؤولية هم أسلحتي للفوز أما الكذب و الخداع و الميوعة و التهرب من المسؤولية فأترك هذه الصفات للكائدين و الجبناء.

افتقد المؤتمر لحلقة ربط بين القديم و الجديد, فعلى رغم من أن انتخابات الرئيس بالتزكية إلا أنه كان عليه هو و الأمين أن يقدما برنامج لترشحما, بل لم يخاطبا الأعضاء كمرشحين قبل إعلان النتائج, كذلك لم أجد تكريم للمجموعة المؤسسة.

أمامنا الكثير لنقدمه و نتعلمه

مشاركتي في المؤتمر العام الأول لحزب مصر القوية

ينعقد يوم الجمعة القادم المؤتمر العام الأول لحزب مصر القوية, و أحضر المؤتمر كعضو مؤتمر عام كوني عضو هيئة عليا معين بالإضافة لعضويتي للمكتب سياسي.

كنت مسؤولا عن لجنة الاتصال السياسي لفترة و جيزة و قمت بالبناء في هذه الفترة القصيرة على جهد الزملاء المسؤولين السابقين و وضعت مع اللجنة خطة و مستهدف و حددنا المهام و و وسعنا عدد أعضاء اللجنة و شاركت في مخيم الحزب الذي أقيم في السادس من أكتوبر و عرضت هناك رؤية لجنة الاتصال السياسي.

انتقلت بعدها إلي مسؤولية المكتب الفني و في هذه الفترة قمت مع مدير المكتب الفني بوضع خطة للمكتب الفني و مستهدفات و تحديد مهام و بدأ العمل و شاركت في مخيم الحزب المقام بأسوان و عرضت رؤية المكتب الفني.

تفرغت بعد ذلك للمكتب السياسي و اكتفيت بمشاركتي في قرارته و رؤيته و بشكل تشاركي في كتابة البيانات و التصريحات.

أتحمل المسؤولية السياسية عن مواقف الحزب منذ إنضمامي للمكتب السياسي و إن اختلفت أحيانا مع الرأي الغالب قبل التصويت إلا أنني لدي إيمان كامل بالديمقراطية الداخلية قبل أن تكون خارجية.

لم أستطع الترشح في أي منصب تنفيذي من قبل لحداثة إنضمامي للحزب في انتخابات المكتب السياسي الأولى و لعدم اكتمال أمانتي “أمانة الدقي” بعد ذلك.

هذه هي أول إنتخابات حزبية أخوضها مرشحا للهيئة العليا الجديدة.

أتحمل المسؤولية و أتبنى رأي المجموعة و هي من أخلقيات العمل السياسي عندي. المواقف السياسية فيها اجتهاد و ليست حدية, فلا أبيض أو أسود في المواقف التقديرية كالمشاركة في الانتخابات أو المقاطعة أو أي حوار سياسي أما الموافقة على إنتهاك الحقوق أو الحريات فهي مواقف مبادئية. أقبل الحوار مع أي طرف سياسي ولا أتحالف مع من تورط في دم أو فساد و يفصل بيني و بينهم الدستور و القانون.

رؤيتي مكتوبة في بيانات الحزب و في مقالاتي و تصريحاتي.

يشرفني أن أرشح نفسي كعضو هيئة عليا لحزب مصر القوية و أرجو أن أنال ثقة أعضاء المؤتمر العام.