ماذا بعد غلق باب الترشح لانتخبات حزب مصر القوية ؟

مع غلق باب الترشح للانتخبات حزب مصر القوية و التي ستجرى في منتصف فبراير أثناء انعقاد المؤتمر العام الأول للحزب, يصبح الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح هو رئيس الحزب بالتزكية لفترة جديدة.

كان الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح قد أعلن سابقا عدم رغبته للترشح و لكن مع استمرار الضغوط عليه لحثه على البقاء كرئيس للحزب, استجاب و اختار الاستمرار.

بقاء الدكتور عبد المنعم على رئاسة الحزب يعني الاستقرار الداخلي للحزب لغلبة الرأي العام لبقاءه و لخوف كثير من الأعضاء من المجهول و لكنه يعني أيضا تغير في رؤيته الأولية بترك المسؤولية للشباب كما يعني مجهود مضاعف مطلوب منه لبناء الحزب في ظل ظروف أكثر صعوبة و تضييقا عن وقت تأسيسه.

عدم ترشح الدكتور عبد المنعم كان يعني قيادة جديدة تحمل مخاطرة انفكاك الحزب داخليا و قفول حضور الحزب في الساحة السياسية مع ترك أشهر عضو فيه رئاسته, و لكن أيضا كانت تحمل مزايا عديدة. أهمها نقل القيادة لجيل ثاني أكثر حركة و مرونة و غير محمل بأعباء الماضي, صناعة كوادر حزبية جديدة تكون كرأس حربة بجانب قيادته المؤسسة. القدرة على استيعاب مجموعات شبابية أخرى قد ترى في تجربة حزب مصر القوية آملا جديدا في توحد الشباب.

على المدى القصير كان أمام الدكتور عبد المنعم طريقان, طريق الاستقرار و طريق المخاطرة فاختار الاستقرار فكانت التزكية. التزكية لأن أي انتخابات يكون الدكتور طرفا فيها في الوقت الحالي كانت ستكون تمثيلية أو بمعنى آخر ديكورا كانتخابات الرئاسة الماضية. وحده الدكتور عبد المنعم هو من كان يستطيع أن ينقل الحزب نقلة ثانية بتركه لرئاسة الحزب و دعمه له من خارج الإدارة اليومية و لكنه اختار الأسهل على المدي القريب و الأصعب على المدى المتوسط.