من خلف قرار مصر القوية بالانسحاب من الاستفتاء ؟

اتخذت الهيئة العليا قرارا بالتصويت بلا بتاريخ ٥/١٢ بعد جلسة عاصفة سبقها اجتماعات في المحافظات و رفع واقع، تلى ذلك القرار حملة إعلامية و ميدانية و اجتماعات تقييم مستمرة، طالبنا بضمانات للنزاهة أهمها تم الإخلال بها، التصويت على يومين، التصويت خارج المحافظات، اكثر من لجنة لكل قاضي، ناضلنا نضالا قانونيا ضد تدخل الرئيس المؤقت في عمل اللجنة العليا للانتخابات، تم منعنا من الظهور الإعلامي الرسمي و فرض التضييق الإعلامي في الاعلام الخاص مع استثناءات قليلة، تم القبض على من يوزع لافتات لا و يلصق الملصقات، لم ننجح سوى في إقامة مؤتمر جماهيري واحد و الباقي داخل مقرات الحزب للتضييق الأمني، و بناءا عليه أعاد الحزب تقييم موقفه بشكل مؤسسي و عقد اجتماع للمكتب السياسي و خرج القرار بشكل ديمقراطي بفارق ضئيل بالانسحاب من الاستفتاء المقبل و عدم المشاركة في التظاهرات و دعوة الناخبين بعدم المشاركة في الاستفتاء مع التأكيد على المشاركة في اي استحقاقات مقبلة تكون وفق إجراءات قانونية و سياسية نزيهة.

حقيقة الأمر أننا كنا جادين بالفعل في المشاركة في الاستفتاء بشكل حقيقي إلا أن السلطة لا تريد إلا ان تسمع صوتا واحدا و هي سلطة ترتعد من أفعالها و لذلك فهي تمضي بإجراءاتها التعسفية المبالغ فيها بغلق كل أبواب السياسة مما أدى الي تغليب رأي الانسحاب داخل اورقة الحزب و خروج هذا القرار.

طوال الفترة الماضية انعقدت اجتماعات مستمرة كانت المناقشات فيها تتسم بالموضوعية و الهدوء و الاتزان و الاحترام المتبادل و المودة بين الجميع، لم أشارك في حياتي بمثل هذه المناقشات السياسية البناءة في بيئة هادءة و الجميع يخرج بحب و مودة بعد النقاشات إلا في مصر القوية، شكرًا لكل أعضاء الحزب و كل أعضاء المكتب السياسي و الأمانة العامة و الهيئة العليا و رئيس الحزب.

20140114-022540.jpg

20140114-022548.jpg