مفهوم دور النائب

قال لي عضو الحزب الوطني نريد نائبا مهتم بالأمر العام و الخاص, و الخاص يعني الإهتمام بالمواطن و أن يقف بجانبه في فرحه و طرحه و في أقسام الشرطة, أم الجانب العام فهو, عمل الخدمات لأهل الدائرة من توظيف الشباب و نقل الزوجات و الأزواج إلي أعمال قريبة من أهلهم, رصف الطرق و مد المواسير
.
هكذا شرح عضو الحزب الوطني, تلك هي الثقافة السائدة, ثقافة المحلية, لا يعرفون و لا يدركون أن المشكلة في القاهرة, المشكلة تحل من القاهرة, نعم هناك دور النائب الخاص بدائرته و لكن هناك أيضا دور النائب الرقابي و التشريعي

لا يريدون أن يمارس النائب دوره الحقيقي من تشريع و مراقبة الذي بعود علي أبناء الدائرة و غيرها من الدوائر, يريدون أن يربحوا مكاسب سريعة, لا يريدون أولويات, يريدون مصلحتهم الشخصية فحسب , هكذا يتكلمون و هم مقتنعون قلبا و قالبا.

نعم هناك من يفهم الدور الحقيقي للنائب, و لكن الفقر و الجهل , صعب جدا, صعب جدا جدا و فعلا إنهم معذرون.
الأمر يحتاج إلي تغيير ثقافة مجتمع, و يحتاج إلي وقت و لكن هذا لن و لم يمنعنا من المواصلة بإذن الله.

أولويات العمل

نحن نعاني من نقص في الأولويات علي جميع المستويات, فحينما يعذب الناس في أقسام الشرطة , نمنع دخول المحمول في الأقسام, بدلا من أن ننفق علي أعمال تفيد المجتمع ككل, ننفق الملايين علي الحج و العمرة كل عام.

أثناء زياراتي المختلفة إلي قري دائرة شربين, لمست الفقر و الجهل و كأننا نعيش في أربعينيات القرن الماضي, فمازال هم المواطن هو إصلاح ماسورة الصرف الصحي, و كوب مياه نظيف و رصف الطريق من القرية و إنشاء مدرسة للقرية بدلا من المشي الكيلومترات إلي أقرب مدرسة, ناهيك عن المشاكل الصحية العادية لكل المواطنين لغياب التأمين الصحي لمعظمهم.

المشاكل اليومية هي إعادة صب السقف الذي كاد أن يقع نظرا للغش في الأسمنت, فيروس كبدي بنسبة كبيرة جدا, أراد أن ينقل عمل زوجته من المنيا إلي المنضورة ففشلت كل السبل فأجلسها في المنزل.

أما مراكز الشباب, فحدث و لا حرج, مباني متهالكة, لا يوجد نشاط تقريبا, منتهي المنتهي هو تنظيم دورة كرة قدم و توزيع جوائر علي الجمهور, و بذلك تقاس نجاح الدورة, و بالرغم من أن هناك ملاعب , إلا أن ملعب قريتنا, أرض فضاء من الطمي الغير مزروع, و بالرغم من أن معظم قاطني القرية من الفلاحيين إلا أنهم لم يفكروا في زراعتها بالنجيل كمثال , حتي و إن كان دون المستوي, أرجح هذا التصرف, إلي عدم التعاون و المبادرة, و طالما أنني لا أملك الأرض فلا داعي للعمل.

“إحنا جمعنا 3 ملايين من جيوبنا لإنشاء هذا المسجد و لا نستطيع أن نكمله” , يقول الفلاح و هو يصحبني إلي زيارة صرح عظيم يكاد يضاهي مساجد القاهرة الكبيرة جدا. و هو يخدم قرية بها مساجد أخري كافية و المصلون لا يملئون سوي الصف الأول, إنه نقص في أولويات الإنفاق, مشكلة أفكار و مشكلة ثقافة.

إن نقص المال لم يكن أبدا عائقا للتقدم, إنه نقص فكر و إدارة و فشل في فهم أولويات الدين.
التحدي الأكبر هو إصلاح هذا الفكر و نشر وعي جديد ينقلنا نقلة نوعية نستحقها.

الضوء الأخضر

الضوء الأخضر

هل لديك ضوء أخضر؟ سؤال سقيم و سخيف أواجه به كلما جلست مع أحد أعضاء الحزب الوطني. هل لديك ضوء اخضر من القاهرة ؟ و تأتي النصيحة بعد ذلك, عليك أن تجلس مع أحمد عز, هراء فأنا أبرأ بنفسي أن أجلس مع أحد لعقد صفقة علي جثة المواطن.

لقد قتل الاستبداد والقمع الأمل في المصريين و أصبحوا لا يتصورون أن بإمكان الإنسان المصري أن يصنع مستقبله بيده. جل تفكيرهم أنهم يريدون ان يلعبوا علي الحصان الفائز و لا يمكنهم ان يخاطروا و لو بقدر بسيط بأي شيئ ليغيروا ، فيقولون و يرددون دون فهم واضح لوقع الإنسان المصري , أن من سياتي به الحزب الوطني سيفوز, فلماذا نتحرك و لماذا نكون ايجابيين دعنا مع التيار. إنهم يحسبونها بحساباتهم البسيطة التي لا تستطيع ان تري أبعد من تحت أرجلهم، لا يمكنهم ان يتخيلوا ان تكون السياسة لله و أن العمل من الممكن
ان يكون لله, لا يمكنهم ان يعيشوا دون ان يروا مكاسب في الحال و مكاسب ملموسة .

لماذا تترشح و انت تعلم أنك من الممكن ان لا توفق للتزوير و للبلطجة ؟ اقول لهم إننا نعمل بعيدا عن حسابتهم الضيقة ، إن مجلس الشعب وسيلة و ليست غاية, إنها وسيلة للإصلاح,
إن انتخابات مجلس الشعب و المشاركة فيها هي وسيلة لتحريك الشارع و رفع الايجابية و المشاركة و توعية الناس.

إن الضوء الأخضر الذي لدي ، ان معي ربي سيهدين و أنني أحاول أن اضبط النية
و أتوكل علي الله مع الأخذ بالاسباب، أن الضوء الاخضر الذي ألمسه هو حب الناس هو حب الناس للخير و هو وفاء الناس و إخلاصهم.
ان الضوء الاخضر الذي معي هو تكاتف الناس للعمل من أجل مصلحة مصر و مصلحة
المواطن الذي أنَ جسده و خار عظمه من الفساد و المبيدات و الامراض.

و أي ضوء أخضر سيكون معي و أنا حفيد الزعيم الذي رفع لواء الحق في وجه أي ظالم و أي ضوء أخضر معي و أنا قريب الزعيم الذي جابه الدول و رفض حرب العراق و جنب إيران الحرب و عري الأنظمة.

إن موعدهم لقريب !